مؤسسة آل البيت ( ع )
145
مجلة تراثنا
وكان يرى الدية للعصبة فقط حتى أخبره الضحاك بن سفيان بأن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ورث المرأة من الدية فانصرف عمر إلى ذلك . ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالا بمهور النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذكرته امرأة بقول الله عز وجل : ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) فرجع عن نهيه . وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : رفع القلم عن ثلاثة ، فأمر أن لا ترجم . وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكره عثمان بأن الجاهل لا حد عليه فأمسك عن رجمها . وأنكر على حسان الإنشاد في المسجد فأخبر هو وأبو هريرة أنه قد أنشد فيه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت عمر . وقد نهى عمر أن يسمى بأسماء الأنبياء وهو يرى محمد بن مسلمة يغدو عليه ويروح وهو أحد الصحابة الجلة منهم ، ويرى أبا أيوب الأنصاري وأبا موسى الأشعري وهما لا يعرفان إلا بكناهما من الصحابة ، ويرى محمد بن أبي بكر الصديق وقد ولد بحضرة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] في حجة الوداع واستفتته أمه إذ ولدته ماذا تصنع في إحرامها وهي نفساء ، وقد علم يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بأسماء من ذكرنا وبكناهم بلا شك وأقرهم عليها ودعاهم بها ولم يغير شيئا من ذلك ، فلما أخبره طلحة وصهيب عن النبي [ صلى الله عليه وآله ] بإباحة ذلك أمسك عن النهي عنه . وهم بترك الرمي في الحج ثم ذكر أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] فعله فقال : لا يجب لنا أن نتركه . وهذا عثمان - رضي الله عنه - ، فقد رووا عنه أنه بعث إلى الفريعة أخت أبي سعيد الخدري يسألها عما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر عدتها وأنه أخذ بذلك . وأمر برجم امرأة قد ولدت لستة أشهر فذكره علي بالقرآن وأن الحمل قد